أكد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة جامعة الأزهر، أن بداية الوحي الإلهي جاءت تأكيدًا على قيمة العلم والقراءة باعتبارهما الأساس الحقيقي لبناء الوعي الإنساني والحضاري، مستشهدًا بالآيات الأولى من القرآن الكريم التي أرست منهجًا قائمًا على المعرفة والعلم.
العلم والوعي أساس مواجهة الانحراف
وأوضح خلال برنامج قرأت المذاع على قناة الناس، أن الإسلام أسس منذ اللحظة الأولى لرسالة حضارية تعتمد على القلم والمعرفة، مشيرًا إلى أن غياب الوعي يفتح المجال أمام التزييف الفكري والسلوكي الذي يهدد استقرار المجتمعات.
«وحي القلم» يرصد أساليب تلبيس إبليس
وأشار إلى أن حديثه ما زال متصلًا بكتاب «وحي القلم» للأديب مصطفى صادق الرافعي، والذي تناول قضايا اجتماعية وثقافية ودافع عن العروبة والإسلام والأزهر الشريف، كما كشف مظاهر تلبيس إبليس وأساليبه المتدرجة في إضلال الإنسان.
مراحل عداوة الشيطان للإنسان
وبيّن أن القرآن الكريم أوضح مراتب عداوة إبليس التي تبدأ بمرحلة النزغ، ثم المس، فالوسوسة، وصولًا إلى الاستحواذ على الإنسان حتى ينسى ذكر الله، قبل أن يبلغ أخطر المراحل وهي الوقوع في عبودية الشيطان.
الشهوات مدخل الشيطان إلى القلوب
وأضاف أن الشيطان يعتمد على تزيين الشهوات والدنيا للدخول إلى قلب الإنسان، موضحًا أن اللذات الزائلة تترك آثار الذنوب إن كانت محرمة، مؤكدًا أن الصدق في الفكر والنظر والفهم يمثل حصنًا منيعًا يحول دون سيطرة الشيطان.
التحذير من مقدمات المعصية
وشدد نائب رئيس جامعة الأزهر على ضرورة اجتناب المعاصي ومقدماتها، موضحًا أن النظر ومجالس المعصية تعد من أبرز الأبواب التي تقود للوقوع في الذنب، داعيًا إلى الالتزام بتوجيهات القرآن الكريم في غض البصر والابتعاد عن مواطن الفتنة حمايةً للنفس والمجتمع.